صلاة الأوّلية
الدكتور محمد الصادق بوعلاق
ٱللَّهُمَّ بِكَمَالِ حَقِّ قُدْرَتِكَ، وَجَمَالِ بَدِيعِ طـَلـْعَـتِكَ، وَجَلاَلِ عَظَمَةِ هَيْبَتِكَ، ومُنـْتـَهـَى إِحَاطَةِ عِلْمِكَ؛ صَلِّ عَلـَى بُرْقِـعِـكَ ٱللاَّمِعِ، وَنُورِكَ ٱلسَّاطِعِ، وَنَجْمِكَ ٱلطَّالِعِ، ٱلْتـَّعْيـِينِ الأَوَّلِ، وَٱلسِّرِّٱلْأَكْمَلِ، وَقُرْآنِ ٱلْجَمْعِ ٱلْأَشْمَلِ، عُصَارَةِ ٱلْفـَيْضِ ٱلْأَقْدَسِ ٱلذَّاتِيِّ، وَثَمْرَةِ ٱلْفَيْضِ ٱلْمُقـَدَّسِ ٱلصِّفـَاتِيِّ، أَوَّلِ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلْمُفـَاضَةِ مِنَ ٱلْعِمَاءِ ٱلرَّبَّانِيِّ. مَنْ تَجَلَّيْتَ عَلَيْهِ بِٱلنُّورِ ٱلصَّمَدَانِيِّ، وَفَتَحْتَ لَهُ خَزَائِنِ ٱلْمِنـَن ِوَٱلرَّحَمُوتِ، وَوَهَبـْتـَهُ أَسْرَارَ ٱلْغَيْـبِ وَٱلْجَبَرُوتِ، وَمَنَحْتَ بِظُهُورِهِ أَنْوَارَ ٱلْمُلـْكِ وَٱلْمَلَكُوتِ، فَصَارَ ٱلْوَاسِطَةَ بَيْنَ ٱللاَّهُوتِ وَٱلنَّاسُوتِ، وَسِرُّكَ ٱلسَّاري فِي جُزَيْـئَاتِ ٱلْوُجُودِ وَكُلِيّـَتِـهِ، ٱلْمُمِدّ لِلْعَوَالِمِ بِرُوحَانِـيّـَتِهِ، ٱلْمُفِيضُ عَلَى ٱلْحَضَرَاتِ مِنْ نُورِ نُورَانـِيّـَتِهِ. ٱلْقـَلـَمُ ٱلْأَعْلَى مِنْ حَيْثُ ٱلتَّسْطِير ِوَٱلتَّدْوِينِ، وَٱلْعَقـْلُ ٱلْأَوَّلُ مِنْ حَيْثُ ٱلْإِبْدَاعِ وَمَعَارِفِ ٱلتـَّكْوِينِ، وَٱلرُّوحُ الكـُلـِيُّ مِنَ حَيْثُ ٱلتَّصَرُّفِ وَٱلتَّمْكِينِ، ٱلْإِنْسَانُ ٱلْكَامِلُ عَلَى ٱلصُّورَةِ ٱلّتِي لاَ تـَتـَجَلـَّى بِإِحْدَاهَا لِإِثْنَيْنِ، وَلاَ تـَهَبُهَا لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ مَرَّتَيْنِ. حَبـِيبُكَ ٱلْمُصَلـِّي فِي مِحْرَابِ أُحَدِيَّةِ ٱلْجَمْعِ بِأَحْمَدٍ، وَٱلْقـَارِئُ ِبِفـُرْقـَانِ ٱلْفـَرْقِ بـِمُحَمَّدٍ، وَعَيْن غَيْـبـِكَ ٱلرَّسُولِ ٱلْأَمْجَدِ. وَعَلـَى أَهْـلِ بَيْـتِهِ شَمْسُ شُمُوسِ ٱلْحَقِيقـَةِ، وَحُرَّاسُ عُرُوشِ ٱلطَّرِيقـَةِ، وَنُورُ بَدْرِ ٱلشـَّرِيعَةِ، وَحُمَاةُ كُلِّ لَطِيفـَةٍ وَرَقِيقـَةٍ، وَرُعَاة كـُلِّ كَثِيفـَةٍ وَدَقِيقـَةٍ، مَرْكَزِ إِحَاطـَةِ ٱلْبَاطِنِ بِٱلظـَّاهِرِ، وَقـُطـْبِ رَحَى ٱلْأَوَّلِ وَٱلْآخرِ، وَمِرْآةِ مَجْلـَى ٱلظـَّاهِرِ فِي ٱلْمَظـَاهِرِ. وَعَلَى كُـلِّ مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبـِهِ بِصِدْقٍ وَإِيـبَاءٍ، وَحَفِظَ ٱلْأَمَانـَةَ بِإِخـْلاَصٍ وَوَفـَاءٍ، وَاسْـتـَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثـْقـَى، وَاجْتـَهَدَ فِي مَوَدَّةِ ٱلْقـُرْبَى، وَخَلـَعَ ٱلنـَّعْلـَيْنِ، وَهَاجَرَ ٱلْهِجْرَتـَيْنِ، وَجَاهَدَ ٱلْجـِهَادَيْنِ، وَلَمْ يَنْقـَلـِبْ عَلَى ٱلْعَقِبَـيْنِ.
صَلاَةً تَجْعَلُ بِهَا إِيمَانِي مِنْ شَمْسِ حَقِيقـَتِهِ، وَمَسَارِي عَلـَى صِرَاطِ طَرِيقِهِ، وَتَدَيُّنِي عَلَى نُورِ بَدْرِ شَرِيعَتِهِ، حَتَّى أَسْتـَنِيرَ فِي لَيْلِ جَهْلِي بِأَنْوَارِ حَقَائِقِ مَعْرِفَتِهِ، وَآنـَسَ فِي سَيْرِي نَحْوَكَ وَخـُطـَايَ نَحْوَهُ بِإِينـَاسِ لـَطـَائِفِهِ، فَأَلـْبَسَ مِنْ خِلـَعِ جَمَالِهِ وَجَلاَلِهِ، وَأَتـَخـَلـَّقَ بـِقـَبَسٍ مِنْ أَخْلاَقِهِ، وَأَتـَّصِفَ بـِبَعْضٍ مِنْ صِفَاتِهِ، وَأَكـُونَ فِي دَائِرَةِ قـُرْبـِهِ وَامْتِنَانِهِ.