صلاة الملكوت
الدكتور محمد الصادق بوعلاق
ٱللـَّهُمَّ رَبَّ ٱلْمُلْكِ وَٱلْمَلَكـُوتِ، وَإِلَهَ ٱلنـَّاسُوت ِوَٱلْجَبَرُوتِ، وَصَاحِب خـَزَائِنِ ٱلْحِكـْمَةِ وَٱلرَّحَمُوتِ. يَا مَنْ كـُنـْتَ كَنْزًا مَخْفـِيًّا فِي غَيْهَبِ غَيَاهِبِ ٱلْخَفَاءِ، صَلِّ عَلَى مَنْ تَجَلـَّيْتَ عَلَيْهِ وَٱلْوُجُودُ بَيْنَ ٱلمُحَالِ وَٱلْعِمَاءِ، فَوَهَبْتـَهُ غَيْبَ أَسْرَارِ ٱلذَّاتِ وَعَلـَّمْتَهُ كُلَّ ٱلْأَسْمَاءِ. ٱلْفـَيْضُ ٱلْأَقـْدَسُ ٱلذَّاتِيُّ ٱلَّذِي تَعَيّـَنـَتْ بِهِ ٱلْأَعْيَانُ حَيْثُ لاَ صَبَاحَ وَلاَ مَسَاءَ، وَٱلْفَيْضُ ٱلْمُقـَدَّسُ ٱلصِّفَاتِيُّ ٱلّذِي تَكَوَّنـَتْ بِهِ ٱلْأَكْوَانُ حَيْثُ لاَ خَلاَءَ وَلاَ مَلاَءَ، مُظـْهِرُ ٱلصِّفَاتِ وَٱلْأَسْمَاءِ، وَمَظـْهَرِ ٱلْجُودِ فِي سَمَاءِ ٱلْأَسْمَاءِ، مُعَلـِّمُ مَلاَئِكَةِ ٱلتَّقْدِيسِ وَٱلْوَفَاءِ، مَسْجُودِ ٱلْأَرْوَاحِ وَأَصْحَابِ ٱلْمَقـَامَاتِ ٱلْعُلـَى، رُوحُ ٱلْوُجُودِ وَرِبَاطِ ٱلْأَرْضِ بِٱلسَّمَاءِ، ٱلنـَّبِيُّ فِي ٱلْمَلـَكُوتِ وَآدَمُ ٱلْمُلـْكِ بَيْنَ ٱلطـِّينِ وَٱلْمَاءِ، وَٱلصَّفِيُّ فِي ٱلْجَبَرُوتِ وَٱلْأَكْوَانِ بَيْنَ ٱلْمُحَالِ وَٱلْعِمَاءِ. عَبْدُكَ وَنَبـِيُّكَ وَخَلِيلـُكَ وَصَفِيُّكَ وحَبـِيبُكَ وَنَجِيِّكَ َمَنْ جَعَلْـتـَهُ لِلْعَالـَمِينَ رَحْمَةً وَشِفَاءً، وَلِلْمُسْلِمِينَ سَتـْرًا وَحِجَابًا مِنَ ٱلشَّقَاءِ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ بَلـْسَمًا وَدَوَاءً، وَلِلْسَّالِكِينَ مِحْرَابًا لِلْفـَنـَاءِ، وَلِلْوَاصِلِينَ خُلـُودًا وَبَقَاءً. وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ أَهْلِ ٱلطـُّهْرِ وَٱلنـَّقَاءِ، وَمَعْدَنِ ٱلْجُودِ وَٱلْكَرَمِ وَٱلصَّفـَاءِ، حُرَّاسُ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلغَرَّاءِ، وَأَمَانٌ لِأَهْلِ ٱلْأَرْضِ كَمَا أَنَّ ٱلنُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ ٱلسَّمَاءِ، سُفـُنُ ٱلنَّجَاةِ وَمَصَابِيحُ ٱلْأَنـْوَارِ فِي ٱلظُّلْمَةِ ٱلظَّلْمَاءِ، وَمَطـْلـَعُ شُمُوسِ ٱلْحَقَائِقِ فِي سَمَاءِ ٱلْأَسْمَاءِ.
صَلاَةً تُعَرِّفـُّنِي بِهَا إِيَّاهُ، وَتَجْمَعُنِي بِهِ وَعَلَيْهِ وَفِيهِ، حَتَّى تُوَفـِّقـَنِي فِي خَلـْعِ ٱلنَّعْلـَيْنِ، فـَلاَ أُفَارِقَهُ فِي ٱلدَّارَيْنِ، وَلاَ أنْفـَصِلَ عَلَيْهِ فِي ٱلْحَالـَيْنِ، بَلْ أَحْتَرِقَ بـِلـَهِيبِ ٱلْعِشْقِ وَٱلْوَفـَاءِ، وَ أَكْتـَوِي بـِشَوْقِ ٱلْقُرْب ِوَٱلْجَفَاءِ، وَأَنْسَحِقَ تَحْتَ أَقْدَامِ رُوحِ ٱلْوُجُودِ وَمُظْهِرِ ٱلْأَسْمَاءِ، فَيَكُونَ ٱلْبَقـَاءُ عَيْنَ ٱلْفناءِ، وَٱلْفناءُ عُنوَانَ ٱلْوَلاَءِ، وَٱلْوَلاَءُ ثمْرَةَ ٱلْوَفاءِ، وَٱلْوَفاءُ تُرْجُمَانَ ٱلصَّفَاءِ، وَٱلصَّفَاءُ تَخَلـُّقٌ بِٱلْأَسْمَاءِ.