" المساواة في المیراث بین المرأة والرجل – إجتھاد أم شبھة ؟ ":
إذا كانت المرأة أحد ركیزتيْ الحیاة وأحد الشقین للنفس الواحدة التي قضت الحكمة الإلھیة إنشاء الحیاة منھا " یا أیھا الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منھا زوجھا وبث منھما رجالا كثیرا ونساء " (النساء : 1).....
إذا كانت المرأة موضوعا خصبا یحرّك العاطفة الإنسانیة، ویُحظى بالمركزیة الفكریة في الحیاة البشریة..... إذا كانت المرأة كذلك فلیس غریبا أن تكون موضوعا یشغل ذھنیة المفكرین، ویحظى بعنایة الباحثین، ویستجلب خبث المتربصین، وبالتالي محورا خصبا یحتدم علیھ النزاع بین الاتجاھات المتباینة، ویشتدّ الصراع بین النظریات المختلفة، ویكبر التدافع بین البرامج المتناقضة.....
لیس غریبا مادامت المرأة شیئا عظیما، فإن مثل ھذا الاختلاف لا یكون إلا حول شيء عظیم، ومثل ھذا التوظیف لا یكون إلا حول موضوع بالغ الأھمیة.
نحاول في ھذا الكتاب الإجابة عن بعض الأسئلة المھمّة والحسّاسة من قبیل :
- مساواة المرأة بالرجل في المیراث : اجتھاد أم شبھة ؟
- ھل ھي عملیة علمیة بریئة، أم مكیدة شیطانیة دنیئة ؟
- ھل الذین افتعلوا ھذه القضیة یحترمون المرأة ویحرصون على حقوقھا، أم یستغلونھا لبلوغ مآرب خبیثة أخرى ؟
- ھل المراد منھا إنصاف المرأة أم استھداف الإسلام والنیل من عدالتھ ؟
كلّ ھذه التساؤلات العریضة، وأمثالھا ممّا لم تُذكر، یجیب علیھا محتوى الكتاب بكلّ موضوعیة وتجرّد، ویعالجھا بجھد علمي خالص بعیدا عن التعصّب، ویقف عندھا بجرأة ترفض السطحیّة والأحكام المسبقة، وتتخطّى القشور لتغوص إلى اللبّ.