ھو غوص في بحار الحكم الإلھیة، ونفاذ إلى أقطار الأسرار الربانیة، واستضاءة بسنى الأنوار المحمدیة، لكشف اللثام عن جملة من القضایا الغنوصیة، والإجابة عن كثیر من الأسئلة الوجودیة من قبیل:
ما الفرق بین النطق والكلام والقول ؟
ما الفرق بین الكلام الذي في حق الله سبحانھ وتعالى وكلام الإنسان ؟
ما الفرق بین قول الباري جل ثناؤه والقول عند الإنسان ؟
ھل الأوامر الإلھیة نوع واحد أم أنواع ؟ وما سر تنوعھا ؟
ما أنواع الخطاب الإلھي ؟
ما الفرق بین الكتابة الإلھیة والكتابة عند الإنسان، وبین اللغة الإلھیة واللغة الإنسانیة ؟
ما حقیقة الحروف الإلھیة، وكیف تتوازى مراتب الوجود مع الأسماء الإلھیة مع حروف اللغة العربیة؟
ما أسرار الحوارات التي أقامھا الإسلام بین الله والإنسان.... بین الإنسان والإنسان....بین الله والكون.... وبین الإنسان والكون ؟
یتطرق "مصباح النوار" أیضا إلى النفس الإنسانیة لیبین بدقة حقیقتھا..... كینونتھا الوجودیة..... مأتھاھا..... منتھاھى ..... الفرق بینھا وبین الروح .... " مصباح الأنوار " مصنف معارفھ رفیعة المقام، عمیقة الأغوار،عالیة الكعب، من قبیل " المعارف المضنونة " التي لاحظ فیھا للعامة، ولا تبذل إلا للخاصة من أھل الأذواق، ممن كابدوا حرقة الأشواق، وعقدوا العزم على العروج إلى حضرة الأنس مھما كانت الحواجز والأشواك. كل إناء بالذي فیھ ینضح، وقد نضح إناء ھذا المصنف بزبدة ما استمد من الأرواح الطاھرة المطھرة، وبأفضل ما استلھم من الآثار الصادقة النقیة، وخاصة – ذكرا لا حصرا – آثار كل من الشیخ محي الدین بن العربي، قدس سره، والشیخان أبو الحامد الغزالي وعبد الكریم الجیلي رضوان الله تعالى علیھما، وغیرھم من بواقر العلوم وبحار المعارف وشموس المآثر.