يتطرق إلى الحضارة الإسلامية مبينا التجاوزات والانحرافات التي وقعت منذ عصور الإسلام الأولى يسلط الضوء على النهضات الكبرى التي أنارت ظلام التاريخ الإسلامي.... يؤكد على مفهوم " دورية الحضارة "، ويستعرض آراء المفكرين وفلاسفة التاريخ حول هذه المسألة .... يستنبط ويعرض الشروط الأساسية والعناصر الرئيسية لبناء الحضارة
المؤلف
الدكتور محمد الصادق بوعلاق
سنة النشر
2004
دار النشر
دار ومكتبة الهلال بيروت
المشاهدات
1
شارك الكتاب
عن الكتاب
مسار الكتاب وفكرته
" الحضارة الإسلامیّة ":
كتاب یتطرق إلى الحضارة الإسلامیة التي أنشأھا المسلمون منذ قرون، وتعطل سیرھا منذ قرون، وتألب علیھا العدو والحبیب، وتداعت علیھا الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتھا.
یرى كتاب " الحضارة الإسلامیة " أن الأوضاع المتردیة التي یعیشھا المسلمون الیوم لیست ولیدة حاضرھم، إنما نتیجة لتراكم كم ھائل من تجاوزات وانحرافات عقائدیة وسیاسیة واجتماعیة وقعت منذ عصور الإسلام الأولى وتواصل تكرارھا على مدى التاریخ الإسلامي. ویرجع كل التجاوزات والانحرافات إلى ثلاث انحطاطات رئیسیة كبرى یتولى عرضھا بشيء من التحلیل :
الانحطاط الأموي؛
الانحطاط العباسي،
الانحطاط العثماني
على الرغم من الانحطاطات الثلاثة الكبرى التي عرفھا التاریخ الإسلامي، فإن نھضات ثلاثة كبرى ورائعة كانت قد أنارت ظلامھ. كل انحطاط كان تتخللھ أو تتلوه نھضة، لم یساھم في بنائھا خلیفة ولا سلطان بل صنعھا أفذاذ مسلمون ظلوا محتفظین بعقیدة خالصة وبرسالة محررة. یسلط كتاب " الحضارة الإسلامیة " الضوء على ھذه النھضات :
النھضة الأولى: مدرسة المعتزلة
یستعرض الكتاب نشأتھا واندثارھا، ویحلل أصولھا، ویذھب إلى أبعد من ذلك لیخوض في مسألة العقلنة والتفكیر في الإسلام ویكشف اللثام – بأسلوب علمي وموضوعي – على حقیقة تاریخیة مھمة مفادھا أن الإمام علي بن أبي طالب علیھ السلام كان المنبع الغزیر الذي استلھمت منھ المعتزلة أصول فكرھا، واستمدت منھ ثوابت أطروحاتھا، وبنت على أساسھا صرح مدرستھا.
النھضة الثانیة: توسطت فترة حكم العباسیین،
وكانت حبلى بالإنجازات، إذ تمكنت من وضع الحضارة الإسلامیة على رأس الحضارة العالمیة. یتطرق الكتاب إلى ھذه النھضة الثانیة وإلى الصعوبات التي كبلت مسیرتھا وأدت إلى الإجھاض علیھا محولة الأمة إلى مقبرة من الجمود والركود. یحقق كتاب " الحضارة الإسلامیة " في ثلاث عینات یكشفن حجم العوائق التي أدت إلى القضاء على ثاني نھضات الأمة :
التحقیق الأول في محاكمة ومقتل الحسین بن منصور الحلاج؛
التحقیق الثاني في محاكمة ومقتل شھاب الدین السھروردي؛
التحقیق الثالث في نكبة ابن رشد؛
النھضة الثالثة: بدأت في أواسط القرن التاسع عشر مع السید جمال الدین الأفغاني رحمھ الله.
مما میز ھذه النھضة ھو بروز نھضتان : واحدة دخیلة منحرفة، منفصلة الھویة، وأخرى أصیلة سویة متصلة بجذور الأمة العقائدیة والفكریة. والكتاب لا یتطرق إلى النوع الأول بل یھتم بالنوع الثاني، ویفصّل فیھ القول عبر التعرض إلى جوانب مضیئة من حیاة ومواقف أربعة من أبرز رواد النھضة الحدیثة وأھم دعاة الصحوة المباركة؛ لیس من باب السرد التاریخي، ولا من باب الحكم على التجارب، إنما طلبا للعبرة، وبحثا عن الموعضة، وشحذا للھمم. یتعرض الكتاب إذن إلى حیاة ومواقف وأعمال كل من
جمال الدین الفغاني ( 1839 – 1897 م)؛
محمد عبده ( 1849– 1905 م)؛
مالك بن نبي ( 1905 – 1973 م).
الإمام الخمیني ( 1902 – 1989 م)؛
یرى كتاب " الحضارة الإسلامیة " أن حضارة أیة أمة من الأمم لا تبنى من فراغ، بل تتطلب عملیة البناء شروط أساسیة وعناصر رئیسیة.
یمكن أن یتمثل الھیكل الذي تقوم علیھ الحضارة بمعادلة ذات ثلاثة أطراف، تتداخل وتتفاعل فیھا كل من : العقیدة الدینیة، والإنسان، والقائد یوردھا الكتاب بلغة ریاضیة :
ثم یتولى شرح وتحلیل كل عنصر من تلك العناصر الرئیسیة .