سؤال قد یبدو عند البعض سفسطة، حنین للماضي، استدعاء للتراث، واستحضار لحلول لفّھا النسیان ودفنھا الزمان؛ فكیف نساوي بین طرح إنسان منذ أكثر من أربعة عشر - 14 قرنا ومتطلّبات القرن الواحد والعشرین للمیلاد المُتّسم بانفجار في شتّى تطیقات العلوم والمعارف.....
سؤال قد یبدو للبعض الآخر إنحیازٍ إلى مدرسة بعینھا وتعصّب وإنتصار لتوجّھ على حساب التوجّھات العدیدة الأخرى داخل الحاویة الإسلامیّة.....
سؤال قد لا یعني لبعضٍ آخر شیئًا یُذكر لأنّھم لا یعرفون شخصیّة ولا آثار من یدور حوله السؤال.....
سؤال قد یعدّه البعض الآخر من المسلّمات ومن البدیھیّات لمغالاتھم في حبّ أئمّة أھل البیت علیھم السلام وتبنِّي كل ما یُقال حولھم دون إقامة دلیلٍ ولا برھان....
یمثل ھذا السؤال – بالنسبة إلینا – مفصلیّة مھمّة في الرؤیة الإسلامیّة على مستوى البنیة الأخلاقیّة والتربویّة والعقدیّة
والاجتماعیّة، وحلاًّ للعدید من المعضلات التي یتخبّط فیھا إنسان ھذا العصر. نسعى إلى الإجابة عنھ (السؤال) متسلّحین
بتجرّدٍ بعیدٍ عن التعصّب المذھبي والإنحیاز الفِرَقي، وموضوعیّةٍ لا تعادي ولا تجامل بل تبحث عن الحقیقة ولا شيء غیرھا، ومنھجیّةٍعلمیّةٍ تتّخذ من الجرأة والدقة سلاحًا.
للذین یعتبرون السؤال سفسطة وحنبنًا للماضي، وللذین یرونھ إنحیازًا وتعصّبًا لمدرسة دون غیرھا، وللذین یعتبرونه من المسلّمات ومن البدیھیّات..... لجمیع أولئك نقول: یحتّم علینا التجرّد والموضوعیّة والمنھجیّة العلمیّة أن نقف عند الإنطلاق على نفس المسافة من الجمیع، نبحث عن الدلیل وندور أینما دار لأنّنا أبناء الدلیل نرفض بدلیلٍ ونقبل بدلیل تتطلّب الإجابة الموضوعیّة، العلمیّة، والمتجرّدة، عن السؤال:
بقیّة الأئمّة الأطھار علیھم السلام.
حیاة جمیع بقیّة الأئمّة الأطھار كوحدة مترابطة.
فیھا، وعن وجوه الاختلاف بینھا وبین ما طرحه الأئمّة الباقین علیھم السلام.
یمكن أن تقدّمه – مدرسة الدّعاء السجّادیّة من علاج لأوضاع الإنسان.
قراءة تحلیلیّة " لرسالة الحقوق "، التي تُعتبَر كذلك من أھمّ ما أفاض به لنا الإمام السجّاد علیه السلام، والبحث عن الخصائص التي تنفرد بھا.
دراسة الخلفیّة الفلسفیّة للفكر الحقوقي الغربي ومحتویات المواثیق العالمیّة لحقوق الإنسان.
إجراء دراسة تحلیلیّة لرصد الفروقات بین ما تنادي به " رسالة الحقوق " للإمام علي زین العابدین علیه السلام من
مبادئ وقِیَم وما بین تدعو إلیه المواثیق العالمیّة لحقوق الإنسان من قوانین.
العصر أم لا؟
تمثل ھذه النقاط الفصول الرئیسیّة لھذا البحث، والسبیل إلى استیعاب خصوصیّة محاور ھذا الموضوع.