یحاول ھذا الكتاب " الملحمة الحسینیّة في الذاكرة الجماعیة " الإجابة عن مجمل ما یُثار ویُستشكل بھ عن
الحسینیّة من قبیل:
كیف دُو ِّنت وقائع الملحمة الحسینیّة ؟ .....
ماذا حفظت الذاكرة الجماعیّة عن معركة " عاشوراء " ؟....
كیف تنظر المدارس الإسلامیّة لھذه الملحمة ؟....
ھل اختلفت المدارس الإسلامیّة حول تفاصیل أحداث الواقعة، أم حول تأویل تلك الأحداث المَھیبة؟.....
كیف تعاملت السلط الرسمیّة – عبر التاریخ – مع ھذه الملحمة؟
كیف تعاملت معھا النّخب؟
وكیف تعاملت معھا العامّة ؟....
ما ھي أشكال التطاول على الملحمة الحسینیّة في مدرسة السنیّة ؟......
ما ھي أشكال الإساءة إلى الملحمة الحسینیّة في مدرسة أھل البیت علیھم السلام ؟......
كیف ننقّي الشعائر الحسینیّة والثقافة العاشورائیة من انحرافات وتجاوزات القرون الماضیة ؟
كلّ ھذا الطرح الھائل من التساؤلات العریضة، وأمثالھ ممّا لم یُذكر، تجیب عنھ ھذه الدراسة بكلّ موضوعیة وتجرّد، وفطنة وحیاد، وتعالجھ بجھد علمي خالص، وتقف عنده بجرأة ترفض السطحیّة والأحكام المسبقة، وتتخطّى القشور لتغوص إلى اللبّ.
حاولت في ھذا الكتاب إخراج أحداث ووقائع الملحمة الحسینیّة من كھف التكرار والجمود، ومن مستنقع الاجترار والركود، ومن أسْرِ التواتر والإعادة، وتجرأت فیھ على طرح مسائل حساسة بمنظور جدید، وعلى التطرق لقضایا حارقة بأسلوب بسیط، وعلى فتْح ملفات لعل الكثیر غیري ترددوا في مجرد الإشارة إلیھا. تخطیت في ھذا العمل ما ھو مألوف من حدود مرسومة وخطوط حمر مفروضة، وعرضت فیھ النتائج بلغة علمیة حدیثة، وبجرأة إیمانیة، وعقلیة
تحرّریة، عسى أن تكتب عند الحق تعالى من الباقیات الصالحات